الشيخ يوسف الخراساني الحائري

15

مدارك العروة

الخامس - هو التفصيل بين تساوى السطوح وعدمه ، ففي الأول يكفي بلوغ المجموع كرا وفي الثاني يشترط كرية المادة وحدها بناء على عدم تقوى السافل بالعالي . فهذه الأقوال في المسألة والمختار منها هو القول الأول الذي اختاره الماتن « قده » ، وذلك لعدم الدليل على خصوصية وامتياز لماء الحمام عن بقية افراد المياه كما سيأتي ، وعليه نجري على مقتضى القواعد ، فنقول : يعتبر في عدم انفعال ما في الحياض بلوغ المجموع حد الكر لعدم حصول الاعتصام بدون ذلك ، كما يعتبر في تطهيره اتصاله بالكر لعدم تمامية التتميم كرا كما مر . ( والمدرك للقول الثاني ) الذي نسب إلى المشهور - وهو اعتبار الكرية في المادة دفعا ورفعا ولم يعتد بكرية المجموع - فلعله من جهة اختلاف السطوح في المقام لم يعتد بكرية المجموع لكونه مائين فلم يتقو أحدهما بالاخر لا في الدفع ولا في الرفع . ( ومدرك الرابع ) - وهو التفصيل بين بلوغ المجموع كرا وعدمه بدون الفرق بين الدفع والرفع - لعله مبنى على القول بمطهرية المتمم كرا ، كما أن مدرك القول الخامس هو عدم تقوى السافل بالعالي . ( واما المدرك للقول الثالث ) - وهو قول الحدائق ومن معه وهو عدم اعتبار الكرية لا في المادة ولا في المجموع دفعا واعتبارها في المادة رفعا - فهو اخبار الباب ، ولا بد لنا من ذكر الأخبار أولا وبيان وجه الدلالة ثانيا . اما الأول فهو روايات متعددة : « منها » - صحيحة داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري .